الأهمية الدينية للقدس
القدس مسرى الأنبياء ومجتمع الصالحين وأرض الرسالات السماويّة، وإنّ القُدس الشريف ذو أهميّة دينية عظيمة في جميع الديانات، إذ عرج منها رسول الله ﷺ إلى السماء ليلة الإسراء والمعراج، وصلّى إماماً بالأنبياء داخل المسجد الأقصى المُبارك.
وفيها عاش سيدنا عيسى عليه السلام وفيها كنيسة القيامة، كما وَرد ذكرها على لسان سيدنا موسى في القرآن الكريم في قوله تعالى: (یَـٰقَوۡمِ ٱدۡخُلُوا۟ ٱلۡأَرۡضَ ٱلۡمُقَدَّسَةَ ٱلَّتِی كَتَبَ ٱللَّهُ لَكُمۡ وَلَا تَرۡتَدُّوا۟ عَلَىٰۤ أَدۡبَارِكُمۡ فَتَنقَلِبُوا۟ خَـٰسِرِینَ) [سورة المائدة 21].
أهمية القدس في السنة النبوية
كان المسجد الأقصى القبلة الأولى التي صلّى نحوها المسلمون لعدّة شهور، ورغم أنَّ النبيّ ﷺ لم يشهد فتح بيت المقدس في حياته إلّا أنه أبرز أهميتها في العديد من الأحاديث، منها:
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «صَلَاةُ الرَّجُلِ فِي بَيْتِهِ بِصَلَاةٍ وَصَلَاتُهُ فِي مَسْجِدِ الْقَبَائِلِ بِخَمْسٍ وَعِشْرِينَ صَلَاةً وَصَلَاتُهُ فِي الْمَسْجِدِ الَّذِي يجمع فِيهِ بخسمائة صَلَاةٍ وَصَلَاتُهُ فِي الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى بِخَمْسِينَ أَلْفِ صَلَاةٍ وَصَلَاتُهُ فِي مَسْجِدِي بِخَمْسِينَ أَلْفِ صَلَاةٍ وَصلَاته فِي الْمَسْجِد الْحَرَام بِمِائَة ألف صَلَاة». [رَوَاهُ ابْن مَاجَه].
عَنْ مَيْمُونَةَ، مَوْلاَةِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَفْتِنَا فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ، قَالَ: «أَرْضُ الْمَحْشَرِ وَالْمَنْشَرِ ائْتُوهُ فَصَلُّوا فِيهِ فَإِنَّ صَلاَةً فِيهِ كَأَلْفِ صَلاَةٍ فِي غَيْرِهِ» قُلْتُ أَرَأَيْتَ إِنْ لَمْ أَسْتَطِعْ أَنْ أَتَحَمَّلَ إِلَيْهِ قَالَ: «فَتُهْدِي لَهُ زَيْتًا يُسْرَجُ فِيهِ فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَهُوَ كَمَنْ أَتَاهُ».
المصدر: أهمية القدس الشريف للمسلمين